النويري

62

نهاية الأرب في فنون الأدب

وهدم دورهم ونهب أموالهم ثم انصرف ، فبلغ ذلك اليمانية فاجتمعوا ، ودخل زياد بن عبيد اللَّه الحارثي معهم على السفاح ، فقالوا : إن خازما « 1 » اجترأ عليك واستخف بحقك ، وقتل أخوالك الذين قطعوا البلاد وأتوك ، معتزين بك طالبين معروفك ، حتى إذا صاروا في جوارك قتلهم خازم ، ونهب أموالهم وهدم دورهم بلا حدث أحدثوه ، فهمّ بقتل خازم ، فبلغ ذلك موسى بن كعب وأبا الجهم بن عطيّة ، فدخلا على السفاح وصرفوه عن ذلك ، وقالا إن له سابقة وإن كنت لا بد قاتله فابعثه لأمر ، إن قتل فيه فقد بلغت الذي تريد ، وإن ظفر كان ظفره لك . وأشاروا عليه بتوجيهه إلى من بعمان من الخوارج ، وإلى الخوارج الذين بجزيرة ابركاوان « 2 » مع شيبان بن عبد العزيز اليشكري ، وأمر السفاح بتوجيهه مع سبعمائة رجل ، وكتب إلى سليمان بن علي وهو بالبصرة بحملهم في السفن إلى جزيرة ابركاوان وعمان ، فسار خازم . ذكر خبر الخوارج وقتل شيبان بن عبد العزيز قال : وسار خازم إلى البصرة وقد انتخب من أهله وعشيرته ومواليه ومن أهل مرو الرّوذ من يثق به ، ثم سار فلما وصل إلى البصرة انضم إليه عدة من بنى تميم ، فساروا في البحر إلى جزيرة ابركاون ، فوجّه خازم نضلة « 3 » بن نعيم النّهشلى في خمسمائة إلى شيبان ، فالتقوا وقتتلوا قتالا شديدا ، فركب

--> « 1 » في الطبري ج 6 ص 114 : خادما وهو خطأ . « 2 » هذه الجزيرة ربما هي التي تعرف الآن باسم كشم والتي تسمى أيضا الجزيرة الطويلة . ومهما يكن من أمر فالمصادر القديمة تختلف في اسمها فهي تذكر في الطبري ج 6 ص 114 . ابن كاوان ، ويشير إلى نفس هذا الاسم ناشر فتوح البلدان في هامش طبعة سنة 1866 أوروبا وكذلك المخطوطتان ف . ص . أما الكامل لابن الأثير ج 4 ص 343 وياقوت في معجم البلدان فيذكر انها بركاوان وهو الاسم لذي تذكره المخطوطة ك ولم يستطع لوستريح في كتابه ( بلاد الخلافة الشرقية ص 261 ضبعة كمبردج ) أن يبين لاسم لصحيح . على أن الأقرب إلى الصواب هو ما ذكر في فتوح البلدان للبلاذري وهو ما أثبتناه . « 3 » هكذا في ف ، ص ويتفق معهما الطبري ج 6 ص 114 ف ك والكامل لابن الأثير ج 4 ص 343 : فضلة وهو تحريف .